تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

50

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

فان المذكور فيه انه تحاكما إلى السلطان أو القاضي فهو بصراحته يدل على ذلك فنحكم بثبوت تلك الكبرى للفقيه الجامع للشرائط في زمان الغيبة ، إذ لا نحتمل ان يكون غيره وليّا في ذلك في عرضه ، بل لو كان فهو ولى لذلك . وفيه انه لا يمكن المساعدة إلى ما ذهب اليه هذا المعاصر فإنه وان ذكر السلطان والقاضي في الرواية وذكر الإمام عليه السلام بان من عرف حلالنا وحرامنا انّى جعلته قاضيا في رواية ابن خديجة وجعلته حاكما في المقبولة ، ولكني الذي أرجع الإمام إليه ليس إلّا في المرافعة والمنازعة كما قال في الصدر تنازعا في دين أو ميراث إلى السلطان أو القاضي واما أزيد من ذلك فلا اذن فالمسلّم من الرواية هو ثبوت الولاية له في المنازعات والمرافعات ومنصب القضاوة وثبت له منصب التقليد وكونه مرجعا في الأحكام بالأدلة الخارجية واما في غير هذين الموردين فلا . هذا كله بحسب الروايات . وامّا بحسب الأصل : فقد تقدم سابقا ان بعض الأمور لا يجوز لغير الفقيه ان يتصدى اليه ويتصرّف فيه الّا باذنه ولعل من هذا القبيل باب الحدود والتعزيرات إذ لا يجوز لأحد ان يظلم أحدا إلّا فيما ثبت جوازه بدليل فلا شبهة في كون الحدود من أعظم مصاديق الظلم لولا تجويز الشارع ، نعم لو كان في باب الحدود والتعزيرات وكذلك في باب الأموال وأمثال ذلك مما فيه حق للغير إطلاق ما دلّ على جواز أمثال ذلك من كل أحد فنتمسك به فنحكم بجواز تصدى غير الفقيه أيضا بذلك ولكن ليس الأمر كك . نعم يمكن دعوى الإطلاق في مثل الزنا لقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولكنه قيد بالروايات . وبالجملة في أمثال الموارد لا يجوز لغير الامام ونائبه أن يتصدى